محمد جواد مغنية
206
في ظلال نهج البلاغة
اللغة : حت الورق عن الشجر : أسقطه ، وحت الشيء عن الثوب : حكه وأزاله . والربق : حبل فيه عرى . والحمة - بفتح الحاء وتشديد الميم - عين معدنية يستشفى بها . ونصبا : تعبا . ومقترفون : مكتسبون . وخبرا : علما . الإعراب : فما عسى « ما » للاستفهام ، والمعنى أي شيء إلخ . . واشتبه من قال هي نافية ، وعسى تامة ، لا تحتاج إلى خبر ، وفاعل يبقى ضمير مستتر يعود إلى « ما » وطيب النفس حال ، ومثله غير طيب النفس ، وأداء الأمانة نصب على المصدرية أي أدوا الأمانة ، وخبرا تمييز ، ومثله « علما » . الصلاة : تكلم الإمام ( ع ) في هذه الخطبة عن الصلاة والزكاة والأمانة ، وفي الخطبة 108 و 190 تكلمنا عن الصلاة والزكاة تبعا لإشارة الإمام إليها في هاتين الخطبتين ، والآن نتناول منهما بعض الجهات التي لم نتعرض لها فيما سبق ، من ذلك ما أشار اليه الإمام بقوله : ( وانها لتحت الذنوب - إلى - فما عسى أن يبقى عليه من الدرن ) . يدل هذا الكلام بظاهره على أن الصلاة حسنة لا تضر معها سيئة ، وان اللَّه يغفر سيئات المصلي مهما تضاعفت وتنوعت . وليس من شك ان هذا الظاهر يصطدم مع حكم العقل والبديهة ، ومع قوله تعالى : * ( « فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه ُ ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه ُ ) * - آخر الزلزلة » . فما هو وجه الجمع الجواب : لا أحد يجرأ على الزعم والادعاء أنه منزه عن التقصير والخطأ إلا جاهل مغرور حاشا الأنبياء . . والخطيئة أنواع ، ولكل نوع درجات ، فهناك حق اللَّه وحق الناس ، وهناك الكبيرة والصغيرة وبعض الخطايا تقبل المغفرة والتسامح ، ويختصر